عراق الأمير وسحرها الأزلي

عراق الأمير وسحرها الأزلي
عراق الأمير وسحرها الأزلي

عراق الأمير وسحرها الأزلي , ماذا لو شددنا بك الرحال لنستنشق شيئاً من عبق التاريخ في عراق الأمير..
*عراق الأمير :
بلدةٌ من أجمل المناطق التي إحتضنتها عمان… تقع حوالي 15كم جنوب غرب بلدة وادي السير إحدى القرى المجاورة  لعمان. .

 

ييتصل الموقع المُكتشف بمجرى مائي عمره من عمر الديانة المسيحية قبل 2000 عام، وهو المجرى الئي ينبع من واد السير المجاور، ويصب في موقع تعميد المسيح حيث وادي الأردن.

موقع عراق الأمير

تقع عراق الأمير جنوب غرب وادي السير وتبعد عنها حوالي 15 كم ، ضمن حدود بلدية العاصمة الأردنية عمان في منطقة وادي السير.

تسمية عراق الأمير

سميت بذلك نسبةً لقصر العبد أو مايسمى بقصر عراق الأمير، وكلمة عراق تعني هنا الكهف ويرجح بأن الأمير هو طوبيا العموني الذي ذكره التراث المسيحي والذي من المحتمل أن يكون مزاراً مسيحياً،ويفسر الدارسون أن عراق هنا إما أن تكون تشبيه القصر بالكهف أو لأن المنطقة تعج بالكهوف “كون أن العراق تعني بالعربية الكهوف”

لمحة تارخية عن عراق الأمير

يعود الإستيطان في هذه المنطقة إلى العصر الحجري الوسيط (10000_8000)ق.م
وامتد الإستيطان خلال العصور البرونزية بكل مراحله والعصر الحديدي الأول والثاني واستمر الإستيطان حتى القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد حتى مجيئ الإسكندر المقدوني إلى المنطقة وذلك في عام 332ق.م
كما وشهدت هذه الأرض ازدهاراً في العصر الهيلينستي وشهدت إزدهاراً آخر في العصر البيزنطي خصوصاً في القرنين الرابع والخامس الميلادي.

 

الآثار التاريخية في عراق الأمير
حظيت هذه المنطقة بعددٍ كبيرٍ من القطع الفخارية التي وُجِدَّت في كَنَزاتها حيث تعود منها الى العصور الاسلامية {الأموية _المملوكية} وعصور ماقبل الميلاد.

الكهوف في عراق الأمير :

تقع هذه الكهوف على الجانب الأيمن للوادي المؤدي إلى مبنى قصر العبد وهي كهوف طبيعية أدخلت إليها تعديلات وتشذيب لبعض جدرانها الداخلية ولسقوفها من قبل سكان المنطقة في القرن الثالث قبل الميلاد
حيث وجد أحد أكبر كهوفها ماكان إصطبلاً للخيل في ما سلف.

كهف السيد المسيح في عراق الأمير

لمحة تاريخية

لا  تكمن أهمية هذه المنطقة السياحية بسب جمال عمارها وآثارها الساحرة، بل لأن السيد المسيح عبرها وترك لنا آثارا خلفه تروي عنه حكايته بصمت. حيث يوجد كهف السيد المسيح في عراق الأمير، وتم اكتشافه من خلال علما وخبراء آثار أردنيين، وتعود المكتشفات إلى العصور البيزنطية والرومانية والإسلامية، لتعتبر عراق الأمير متمثلة بكهف السيد المسيح منطقة لجوء ديني استقر به عيسى السلام داخل الكهف أثناء الدعوة السرية وخارج الكهف أثناء الدعوة الجهرية. لتحكي لنا الكنائس والأديرة وبرك التعميد واستراحات الحجاج قصة معاناه نبي الله عيسى عليه السلام في نشر الدعوة.

 

قصر العبد:

يعدُّ قصر العبد أحد أهم الآثار الهيلينستية المتبقية في الأردن والتي قد طمرت تحت الأبنية الرومانية وغيرها..
أنشأ هذه المنحوتة الحاكم هركانوس في عهد الملك سلقوس الرابع،  حيث تعلو القصر تماثيل نافرة لنسور وأسود بعضها متقابل وبعضها متدابر، للقصر مدخلان شمالي وجنوبي، يتألف القصر من طابقين،  استعمل الطابق السفلي منه للخزين وقاعات للحرس أما الطابق الثاني فلم يكتمل بناه لأن هركانوس الذي قام ببنائه انتحر بسبب تهديد الجيش السلوقي للمنطقة.
والقصر عبارة عن بناءٍ مستطيل الشكل في منطقة منخفضة احيط ب بحيراتٍ إصطناعية و سور…. هذه المنحوتة شكلت للرآئي جمالاً يسري به إلى أساطير العمارة الأزلية.

عراق الأمير ومنحوتاتها الآثرية :
الحفريات التي أجريت مؤخراً في قصر الأمير كشفت بأنه كان مأهولاً في القرنين الرابع والخامس بعد الميلاد من قبل جماعات من البيزنظيين الذين أجرو تعديلات وأدخلو إضافات على البناء من الداخل…..
كما وعُثرَ في هذه المنطقة على آزاميل ومطارق ومثاقب ومناشير ومبارد حجرية تم استخدامها في الحضارة الهيلينستية التي اشتهرت بفن النحت الحجري والمعماري لتثبت للزائر ان عراق الأمير متميزة بمنحوتاتها التي لازالت لعصرنا هذا تشهد على ابداعهم.

 

آثار أخرى في عراق الأمير :
شواهد قبور الدولمن وهي تعود الى العصر البرونزي المبكر ومقابر مقطوعة بالصخر، وعثر على آثارٍ لقريةٍ قديمة توجد تحت القرية الحديثة، وقنوات ريٍّ وحقول على شكل مصاطب، ومساكن مبعثرة ومعاصر لزيتون ونبيذ العنب ومخلفاتٍ فخارية ومعمارية تعود للعصر الأموي والمملوكي.

 

Pin It on Pinterest

Share This