البتراء

مدينة البتراء .

مدينة البتراء هي مدينة تاريخية بناها الأنباط (قبيلة عربية بدوية ) تحمل عبق التاريخ القديم في صخورها الوردية وتتميز بما فيها من هندسة معمارية مذهلة، لذا فهي تستحق أن تكون إحدى عجائب الدنيا السبعة، فهي تعبر بحق إحدى الوجهات السياحية المهمة في الأردن .

 هناك الكثير مما يمكنك رؤيته في البتراء :

كي تستمتع بكل ما في البتراء من سحر، تأكد من البقاء فيها ليوم كامل على الأقل، وإذا توفر لديك الوقت لتبقى يومان آخران، فإنك ستغمر نفسك بالكامل في هذه التحفة النبطية الأثرية بما فيها من هندسة معمارية مذهلة، وسحر آسر، لذا، فالرحلة إلى البتراء يفضل أن لا تكون على عجل، بل على العكس، اجعلها رحلة تأمل تبهر مشاعرك وتخطف أنفاسك .

 

كيف تصل إلى البتراء ؟

خطط للبدء برحلتك إلى مدينة البتراء  في وقت مبكر أو الوصول مساء والبقاء في أحد الفنادق المريحة بالقرب من الموقع الأثري .

بواسطة الحافلات :

باصات جت، هي أسطول من الحافلات الحديثة المكيفة التي تنتقل من عمان إلى وادي موسى (البتراء)، وتغادر هذه الحافلات من محطة العبدلي في عمان يوميا الساعة 6:30 إلى البتراء و تعود في الساعة 16:00 من البتراء الى عمان .

بواسطة السيارة :

يمكنك مغادرة عمان من الدوار السابع واتباع الإشارات ذات اللون البني المصممة للسياح، تستغرق الرحلة من عمان إلى البتراء حوالي  3 ساعات على الطريق الصحراوي الحديث، أو 5 ساعات على طريق الملك السريع ذي المناظر الطبيعية الخلابة .

بواسطة سيارة الأجرة :

يمكنك استئجار سيارة أجرة في عمان لتأخذك إلى وادي موسى (البتراء)،

وجهات أخرى

استمتع باتساع صحراء وادي رم البكر على بعد ساعة فقط بالسيارة إلى الجنوب من البتراء حيث يمكنك الجمع بين زيارتك إلى البتراء ورحلة الى ضانا، وهي قرية جبلية لها شكل عش الطير في محمية طبيعية رائعة على الطريق إلى البتراء، ويمكنك زيارتها قبل أو بعد زيارتك للبتراء

رسوم دخول البتراء

رسوم الدخول : 1 دينار للأردنيين ،أما لغير الأردنيين فهي كما يلي:

تذكرة خدمات سائح المبيت: وهو الزائر الذي يتضمن برنامج زيارته المبيت بحد أدنى ليلة واحدة داخل الأردن والزائر القادم من خلال النقل البحري.

تذكرة الدخول ( بالدينار الأردني)

 تذكرة الخدمات

المجموع

يوم واحد

21

29

50

يومين

26

29

55

3 أيام

31

29

60

تذكرة خدمات زوار اليوم الواحد: وهو الزائر الذي لا يتضمن برنامج زيارته المبيت داخل الأردن( و تشمل زوار اليوم الواحد عن طريق معبر اسرائيل).  وستخول هذه التذكرة الزائر بالحصول على كافة الخدمات المتاحة لسائح المبيت، على النحو التالي:

تذكرة الدخول ( بالدينار الأردني)

 تذكرة الخدمات

المجموع

21

69

90

أوقات بيع التذاكر وزيارة المدينة 

 فصل الشتاء

 7 صباحاً- 6 مساءً

 فصل الصيف

 6 صباحاً- 6:30 مساءً

 نيسان و أيار

 6 صباحاً- 6 مساءً 

 شهر رمضان المبارك

 7 صباحاً – 4 مساءً

أهم الأماكن التي تستطيع مشاهدتها في مدينة البتراء الأثرية :

ما قبل السيق:

بعد  اجتيازك للبوابة الرئيسية التي تحرس موقع البتراء وباتجاهك إلى السيق احرص على أن لا تفوتك رؤية العديد من الآثار التاريخية على الطريق من أهمها :

السد :
أقامه الأنباط لحماية عاصمتهم من فيضانات المياه التي تتجمع خلال المواسم الماطرة من أعلى سفوح الجبال والتلال المجاورة عبر الأودية ثم تتجمع في وادي موسى حتى تصل إلى مدخل السيق

وهو عمل نبطي مهم في هندسة المياه التي اشتهر بها الأنباط والتي يمكن مشاهدتها في كافة أجزاء المدينة للسيطرة على المياه والاستفادة منها في بيئتهم الجافة .

ويقوم السد بمنع المياه من التدفق إلى المدينة، وتحويلها إلى نفق نحته الأنباط في الجهة المقابلة يسمى النفق المظلم

هذا السد حديث بني مكان السد النبطي، وقد أعادت الحكومة بناءه عام 1964م , وبنفس الطريقة النبطية

باب السيق: 

على يسار الطريق المؤدي إلى السيق  يقع مبنى قبر المسلات ( والمسلة عبارة عن  عمود أثري من  الحجر ، طويل ومربع الشكل رأسه محدد ) , ويلاحظ في هذا المدفن التأثير المصري من حيث عمارة المسلات ودمج ذلك مع الثقافة العربية النبطية حيث تمثل المسلة  رمزاً لروح  الميت عند الأنباط وهو مبنى فريد في البتراء مكون من طابقين:

الطابق العلوي ويؤرخ إلى القرن الأول قبل الميلاد, ويتكون من حجرة الدفن وفيها خمسة قبور وفوق الحجرة نحتت أربع مسلات منفصلة يبلغ ارتفاعها حوالي 7م.
وتوجد كوة ( الكوة فتحة أو نافذة للتهوية والإضاءة ونحوهما )  بين المسلتين الوسطيين نحت داخلها تمثال بارز لرجل ربما يمثل صاحب المدفن، في أسفل هذه المسلات وفي الوسط تماماً يوجد غرفة تحتوي على خمس حفر تمثل خمس قبور .
أما الطابق السفلي من المبنى فيؤرخ إلى القرن الأول ميلادي , وهو عبارة عن قاعة جنائزية نبطية على جوانبها الثلاث مصطبة مرتفعة قليلاً عن الأرض وتستخدم في إقامة حفلات الطعام الجنائزية للمتوفى وهذه القاعات موجودة كثيراً في البتراء

– بهذه المسيرة القصيرة باتجاه السيق يمكنك رؤية قبر الثعبان، ونصب النسر، ومدخل باب السيق أو قوس النصر الذي بناه الإمبراطور الروماني هدريان  في هذا الموقع في العام 131ميلادي.

كما يمكنك رؤية النقوش النبطية الرائعة على القبور .
السيق :

يتطلب الدخول الى مدينة البتراء المشي عبر ( السيق ) وهو شق صخري هائل ارتفاع جانبه يصل أكثر من 80 م من الصخور الملونة والمتنوعة الأشكال ، جزء من  أرضية السيق مبلطة ببلاطات حجرية يمكن مشاهدتها في مكانها الأصلي أما ما تبقى من  أرضية السيق فمغطاة بالحصى .

ويمتد السيق نحو كيلو متر يقطعه السائح سيرا على الأقدام حيث لا يسمح باستخدام السيارات نهائيا ، لكن يسمح باستئجار الخيل أو الجمال أو عربة تجرها الخيول  .

زينت جوانب السيق بالمنحوتات النبطية ومعظمها منحوتات تمثل آلهة، ونجد بأن تماثيل الآلهة ومحاريبها قريبة جداً من قنوات المياه الموجودة على جانبي السيق بل وملاصقة لها أحيانا لاعتقاد الأنباط وإيمانهم الشديد بان المياه مقدسة .

والمياه التي تجري في القنوات تجر من عيون وادي موسى من الخارج إلى المدينة في الداخل ، و من اليمين نلاحظ أن المياه تنساب من خلال أنابيب فخارية أما القناة اليسرى فهي منحوتة في الصخر ومغطاة بالألواح الحجرية ، وتوجد  أماكن لتصفيه المياه (فلاتر). كما يمكن مشاهدة السدود الجانبية ، التي أقيمت في مكان السدود النبطية الأصلية ، لمنع تدفق المياه إلى السيق وحجزها والاستفادة منها .

كما نلاحظ وجود منحوتات نبطية تمثل الجمل وهذا دليل على اهتمام الأنباط بالتجارة وأهمية الجمال في حياتهم لكن هذه المنحوتات بعض معالمها مخفية وذلك بسبب العوامل الطبيعية .

 

الخزنة:

في نهاية السيق ينكشف أمام الناظر مشهد يثير الدهشة ويسحر العقول لجماله وروعته إنها الخزنة المشهورة، وهي تحفة فنية نادرة تشهد على عظمة وحضارة من نحتوها وأبدعوا  في انجازها  ، ويصل  ارتفاع هذه التحفة إلى 43 م وعرضها إلى  30 م منحوتة في الصخر الوردي.

اختلف في وظيفة هذا المبنى فالبعض يرى أنها معبد والبعض الآخر يرى أنها مكان لحفظ الوثائق  ولكن الحفريات الحديثة في البتراء أثبتت وجود مدافن أسفل ساحة الخزنة ويمكن مشاهدتها الآن من الأعلى من خلال الشبك الحديدي الموجود فوقها وبذلك تكون الخزنة مدفنا وهي على الأغلب مدفنا لملك الأنباط ( الحارث الرابع ) .

تتكون الخزنة من الداخل من ثلاث حجرات اثنتان على الجانب وواحدة في الوسط والحجرتان الجانبيتان خاليتان عدا عن قبر حفر في الحجرة الغربية أما الحجرة الوسطى فيصعد إليها بدرج ويبلغ طولها 5ر12م وعلى جوانبها الثلاث توجد حجرات صغيرة للدفن وكانت الغرفة تغلق بواسطة باب خشبي أو برونزي من خلال وجود فتحات في البوابة لتثبيت ودوران الباب إضافة إلى وجود قناة صغيرة تمتد من داخل البوابة وتسير مع الجانب الشمالي لتصب في حوض صغير بجانب المدرج ربما أنها استخدمت لتقديم قرابين أو سكب صخور أو غير ذلك.

على جانبي الخزنة من الخارج توجد ثقوب صغيرة على الجانبين بشكل مزدوج في النصف الأعلى من الخزنة ربما تكون استخدمت لتثبيت السقالات أثناء عملية النحت وعملية النحت هذه بدأها الأنباط من الأعلى إلى الأسفل  .

ويوجد في أعلى الخزنة قناة بعرض 90سم لتصريف المياه ومنعها للنزول على هذه الواجهة وقد قامت الحفريات الحديثة بتنظيف هذه القناة فضلاً عن وجود سدود على الأودية الجانبية المجاورة للخزنة لمنع تدفق المياه باتجاهها.

 

 

شارع الواجهات :

بعد الخروج من منطقة الخزنة يبدأ السيق بالاتساع تدريجياً حيث تصل إلى منطقة مفتوحة وعلى الجانبين يوجد عدداً من واجهات المدافن النبطية المزينة بالمسننات والكورنيشات والأدراج المقلوبة وبعض هذه الواجهات دمرت من خلال العوامل الطبيعية ، وربما تعود هذه الواجهات إلى كبار موظفين الدولة أو بعض الأمراء.

أما قبر (عنيشو ) فيقع في أقصى الجنوب من هذه المجموعة ويطل على السيق الخارجي و ( عنيشو ) هو وزير الملكة النبطية    ( شقيلة الثانية ) التي حكمت ما بين 70 –76 م كوصية على عرش ابنها  (رابيل الثاني ) حيث استخدم هذا القبر مدفناً لموظفي البلاط الملكي في منتصف القرن الأول الميلادي .

 

المسرح :

الى اليسار وأنت متجه إلى قلب المدينة يقع المسرح النبطي الذي بني في القرن الأول للميلاد والمسرح مبني على شكل أكبر من نصف دائرة بقطر 95م وبارتفاع 2ر23 م وهو منحوت في الصخر باستثناء الجزء الأمامي منه فهو مبني.

تتكون مقاعد المشاهدين من 45 صفاً من المقاعد وتستوعب من 4000 مشاهد

والمقاعد مقسمه أفقياً إلى ثلاثة أقسام:  الأسفل 11 صف والوسط 34 والعلوي 10

وهي مقسمة أيضاً من خلال الأدراج الخمسة إلى ستة أجزاء شبه أثرية وفوق المدرجات يوجد قطع صخري مقطوع من خلال  المدفن السابق لبناء المسرح .

 

قبر الجرة -المحكمة: 

بعد اجتياز المسرح وعلى الجهة المقابلة توجد مجموعة من الواجهات المهمة أول هذه الواجهات

هو قبر الجرة والذي يعود الى النصف الأول من القرن الأول الميلادي ، حيث يبلغ عرض الواجهة 16،49م  وبارتفاع 26م وطابقين من الجدران التي تدعم أقواساً تحت مستوى صالة المدفن، وهي مدمجة مع حجرات دفن جزء منها منحوت والآخر مبني. ويوجد درج يصعد إلى ساحة المدفن في الأعلى ويتكون المدفن من صالة مربعة الشكل بطول حوالي 19م.

وكانت القبور في الجزء الخلفي للمدفن ولكن هذا المدفن حول إلى كنيسة في القرن الخامس الميلادي ونحتت هذه الحنيات الخلفية وأضيفت أبواب جانبية

وتوجد كتابة يونانية مكتوبة على الجزء الخلفي الأيسر من الجدار تذكر أن تحويل المكان إلى كنيسة  كان عام 447م.

مدفن الحرير: 

يقع إلى الشمال من ضريح الجرة ويعود تاريخ بنائه للنصف الأول من القرن الأول الميلادي، عرض الواجهة 10.8م وبارتفاع 19م

تتكون الواجهة من أربعة أعمدة ملتصقة بالجدار وفي الوسط البوابة وإلى الأعلى نافذة فوق البوابة وعلى الجانبيين بين الأعمدة كوة ( الكوة فتحة أو نافذة للتهوية والإضاءة ونحوهما )  في كل جانب ، ويعلو الأعمدة كورنيش يعلوه أنصاف أعمده ثم كورنيش آخر، وفوقها زخرفة الدرج المتقابل .

يتكون المدفن من الداخل من حجرة مربعة الشكل ، وقد سمي القبر بهذا الاسم نسبة الى اللون الرملي الغني به حيث يعد أكثر المقابر الملونة في البتراء .

القبر الكورنثي: 

يقع بعد مدفن الحرير و يبلغ عرض الواجهة 55ر27م وبارتفاع 28م تشابه واجهة هذا المدفن إلى حد ما واجهة الخزنة وخاصة في الجزء العلوي ولكنها أقل منها زخرفة وفناً ولا تحمل منحوتات كما هو الحال في واجهة الخزنة

يوجد بقايا 4 أحواض مائية أمام الواجهة وعلى الجانب ومثل هذه الأحواض استخدمت في عمليات التطهير ضمن الطقوس الدينية لدى الأنباط، داخل المدفن يتكون من 4 حجرات ثلاث في الجهة اليسرى مربعة الشكل. أما الحجرة الرئيسية فتوجد فيها القبور وتقع خلف النصف الأيمن من الواجهة وقياساتها حوالي 13م .

قبر القصر: 

يقع إلى الشمال من المدفن الكورنثي. يبلغ عرض الواجهة (49م) وارتفاعها (46م) تتكون من ثمان تنظيمات معمارية فوق بعضها.

الجزء السفلي يتكون من 12 دعامة تحمل عتبة وأقواس تزيينية ومثلثاً فوق (4) بوابات ، وفوقها عتبة ثم (18) دعامة وفوقها تنظيم لأعمدة قصيرة يعلوه تنظيمات تعرضت لعوامل الحث والتعرية بشكل كبير، البوابات الأربع للمدفن تؤدي إلى أربع حجرات للدفن بعضها تحتوي على قبور منحوتة في الجدران،وقد جاءت تسمية هذا المدفن بهذا الاسم لأنه يشبه في طرازه القصور الشرقية

سبيل الحوريات العذارى( النمفيوم): 

يقع في بداية شارع  الأعمدة حيث نشاهد بقايا مبنى سبيل الحوريات العذارى( النمفيوم) وهو بناء نصف دائري على ملتقى وادي موسى ووادي المطاحه كانت تزين واجهته ستة أعمدة وكان الماء يصل إليه  من خزان على جانب الوادي المقابل، تظل السبيل شجرة بطم يقدر عمرها بأربع مائه وخمسين سنه.

الشارع المعمد: 

أعيد بناء الشارع بعرض 6 م ،ودلت الحفريات على وجود شارع نبطي أقدم كانت تقوم على جانبيه مباني من طابق واحد إلى طابقين، وعلى يسار الشارع المعمد باتجاه الجنوب مجموعة من السلالم تقود لساحة مكشوفة تسمى بالسوق حيث كانت تتم كافة أنواع النشاطات والمعاملات التجارية وعلى ما يبدو أن هذه المنطقة كانت القلب النابض للمدينة ومركز النشاطات التجارية المختلفة منذ القرن الثالث ق.م وقد استمر استعمال الشارع خلال الفترة البيزنطية في القرنين الرابع والخامس وحتى السادس.

أرضية الشارع مرصوفة بطريقة أفقية وعمودية وذلك لتسهيل حركة ومرور العربات عليه كما انه محدب من الوسط وذلك للسماح بتصريف المياه وهو مزود بشبكة من القنوات والمناهل تحت مستوى الشارع الحالي يظهر جزء منها في نهايته عند البوابة الرئيسة الثلاثية والتي تؤدي إلى الساحة المقدسة التابعة لقصر البنت . قبل البوابة يوجد درج يؤدي لما يسمى بالمعبد الجنوبي ويقابله على الجهة الأخرى معبد الأسود المجنحة والذي كرس للإله اللات أو العزى وهي رفيقة كبير الآلهة النبطية ذو الشرى .

الكنيسة :

كنيسة البتراء الرئيسية تعتبر ثاني كنيسة في البتراء بعد تحويل ضريح الجرة لكنيسة في 446، تتكون الكنيسة من مبنى ذو (3) أروقه بطول (28م) وعرض (17م) ، بالإضافة إلى ساحة وبرج من الجهة الغربية وغرف جانبية من الشمال والشرق.

تتميز الكنيسة بأرضيتها المرصوفة بالفسيفساء في الرواقين الشمالي والجنوبي وبالرخام في الرواق الأوسط وتحتوي التصاوير الفسيفسائية على أشكال هندسية  و تصاوير حيوانية و رسومات فسيفسائية تمثل الفصول الأربعة وآلهة البحر والأرض.

وللمبنى ثلاثة محاريب وثلاثة مداخل في الجدار الغربي، ومازالت بعض الجدران قائمة بارتفاع 3م، ويعود تاريخ بناء الكنيسة على الأرجح إلى نهاية القرن الخامس الميلادي، ولقد دُمرت بفعل حريق أو زلزال في منتصف القرن السادس الميلادي. واستعمل في بنائها العديد من الحجارة المزخرفة المأخوذة من أبنية سابقة في البتراء.

تدل الأرضيات الفسيفسائية في الكنيسة على أهميتها، حيث زخرفت أرضية الرواق الشمالي بثلاثة صفوف من الدوائر احتوت تصاوير مختلفة لحيوانات وطيور وآنية وأشخاص، بينما زخرفت أرضية الرواق الجنوبي بصفين من الدوائر احتوت تصاوير حيوانات في الجهة الشرقية، وبثلاثة صفوف من الأشكال الهندسية في الجهة الغربية، احتوى الصف الأوسط منها تصاوير آدمية ترمز إلى الفصول الأربعة والبحر والأرض والحكمة، بينما احتوى الصفان الجانبيان على تصاوير حيوانات وأسماك.

بالإضافة إلى الأرضيات الفسيفسائية، تم العثور على قطع عديدة من الفسيفساء الجدارية، على بعضها تصاوير آدمية واستعملت فيها أحياناً المكعبات المذهبة كما عثر على كسر زجاجية من النوافذ العليا، وهذه المكتشفات تدل على ما كانت عليه الكنيسة من روعة.

لقد زودتنا كنيسة البتراء بأفضل النماذج للكنسية الرخامية المكتشفة في المنطقة، وتم ترميم بعض اللوحات والأعمدة الرخامية   و إعادتها إلى الموقع الأصلي في المبنى. كما عثر في داخل الكنيسة على العديد من الفخاريات وتجهيزات الأبواب المعدنية بالإضافة إلى حجر كريم مزخرف.

 

قصر البنت :

بدأت أعمال الحفريات والترميمات في معبد قصر البنت منذ أواخر الخمسينات بإشراف المدرسة البريطانية للآثار في القدس، وهي مستمرة بإشراف دائرة الآثار العامة الأردنية.

ُبني معبد قصر البنت النبطي في ساحة واسعة مرصوفة ولا يزال قائماً بارتفاع 23م ويحيط به حرم أضيفت إليه مقاعد لا تزال بينها قاعدة لتمثال الحارث الرابع كما تشير إلى ذلك كتابة مثبتة بين هذه المقاعد وكتابة أخرى في الزاوية الشمالية الشرقية للحرم .

تزين الواجهة الشمالية أربعة أعمدة كان يُصعد إليها بدرج من الرخام الأبيض. وأقيم مذبح التقادم إلى الشمال بمواجهة قدس الأقداس. حيث كان الكهنة يدخلون المعبد من الفناء الخارجي إلى الهيكل ثم إلى قدس الأقداس الثلاثي، حسب نظام المعابد السورية.

كانت تقوم أنصاب الآلهة على منصة مرتفعة في المحراب الأوسط، ويذكر المؤرخون في القرن الرابع الميلادي أن المعبد كان مكرساً للإله ذى الشرى ولأمه العذراء وهي العزى- أفروديت.

وقد أكدت الكتابات التي وجدت أثناء الحفريات هذه الرواية، بالإضافة إلى جزء من نصب مزين بعينين يتوسطها الأنف.

كانت ترتفع عليّتان فوق الحجرتين الجانبيتين يصل إليهما درج مثبت في سمك الجدار، وكانت هذه الغرف الجانبية مخصصة لاجتماعات الأندية المقدسة وقد وجدت فيها بقايا مقاعد من الرخام.

كانت جدران المعبد مزينة من الداخل والخارج بالجص على شكل مداميك منتظمة وتماثيل بارزة وزخارف نباتية ، بالإضافة إلى إفريز من الرخام بارتفاع 70سم من الداخل .

يرجع تاريخ المعبد إلى النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد. واستعمل في القرن الثاني الميلادي في العصر الروماني ولكنه تعرض للنهب والحريق في أواخر القرن الثالث قبل أن يضربه الزلزال عام 363م. ووجدت آثار ترجع إلى القرون الوسطى على الدرج الخارجي.

 

معبد الأسود المجنحة :

يقع على الجهة المقابلة لمبنى قصر البنت ، يتكون بناء المعبد من شرفة أمامية تتقدمها الأعمدة بطول (5ر9م) يتم الدخول منها عبر بوابة عريضة إلى قاعة المعبد الرئيسية وهي مربعة الشكل وتحيط بها الأعمدة.

كانت تاجيات بعض أعمدة المعبد تحمل أسوداً مجنحة ومن هنا جاءت تسمية المعبد.

بلطت أرضية القاعة الرئيسة برخام أبيض مموج بالبني بينما بلطت المنصة بالرخام الأبيض والأسود وزخرفت جدران المعبد الداخلية بالرخام و القصاره الملونة والجض وعثر على قطع جصية بأشكال رؤوس آدمية و أقنعه مسرحيه و أشكال أزهار كانت مثبته على الجدران .

وقد عثر على قطعة تحمل كتابه نبطية أرخت إلى السنة الثلاثين والسبع من حكم الملك الحارث الرابع 27 م وربما أن هذه الكتابة التذكاريه تؤرخ إنشاء المعبد لكن من المحتمل انه قد أنشئ قبل هذا التاريخ ربما في نهاية القرن الأول ق.م وقد دمر المعبد والمنشآت المحيطة به بزلزال عام 363م

المعبد الكبير:

يعتبر معبد البتراء “الكبير” من الآثار المعمارية الرئيسة في مركز البتراء. وقد بدأ في حفر المعبد فريق من علماء الآثار من جامعة براون الأمريكية وأعمال الحفر هذه تتم بالتعاون مع دائرة الآثار في المملكة الأردنية الهاشمية.

تبلغ مساحة معبد البتراء” الكبير” الذي تراه أمامك 7000م مربع(76000قدم مربع) ويتكون المعبد– من شماله إلى جنوبه– من مدخل رئيسي وساحة مقدسة منخفضة وبنائين توأمين على شكل نصف دائري على جانبيهما توجد سلالم عريضة وأخيرًا ساحة عليا مقدسة يرتفع عليها قدس الأقداس أو المعبد والذي كان لا يدخله إلا الكهنة.

توجد على جانبي الساحة المقدسة من الجهة الشرقية والغربية ثلاثة صفوف من الأعمدة المتوازية ويغطي أرضيتها البلاط الجيري الضخم السداسي الشكل والذي تمر تحته سلسلة من القنوات.

مما لاشك فيه أن بناء المعبد” الكبير” بلونه الأحمر والأبيض لابد وأنه كان يعطي انطباعاً عميقاً بالمقارنة مع بيئته ذات اللون القرمزي. والمعبد مبني على الطراز الرباعي الأعمدة وله أسوار متينة على النمط المعماري للأنباط كما يتمثل ذلك في قصر البنت الذي يقع في أقصى الغرب من البتراء.

ويبلغ ارتفاع أعمدة الرواق حوالي 15متراً (45 قدماً) وإذا زدنا على ذلك ارتفاع السطح القائم على الأعمدة فإن ارتفاع المعبد لا يمكن أن يقل عن 18 متراً (57 قدماً ). ويبلغ عرض المعبد” الكبير” من الشرق إلى الغرب 28متراً (84 قدماً) وطوله حوالي 40 متراً (120قدماً) ويمكن الوصول بواسطة سلم إلى بهو المعبد.

إن طراز ومقومات الأفاريز ذات الأشكال الوردية المنمقة وكذلك طراز رؤوس الأعمدة المستوحاة نقوشها من نبات الأقنثا، ربما يدلان على أن حرم المعبد بناه الأنباط في أواخر القرن الأول الميلادي. ومعروف عن الأنباط أنهم كانوا يجمعون في فنهم المعماري بين تقاليدهم المحلية والروح الكلاسيكية، ومعبد البتراء” الكبير” كان ولا يزال مستعملاً حتى أواخر العصر البيزنطي.

موقع المذبح المرتفع:

وهو موقع نبطي ديني يقع على هضبة من الصخر الحديدي الأحمر. وكان الأنباط قد نحتوا قمة هذه الهضبة من الحجر الرملي لإنشاء فناء مستطيل الشكل تحيط به مقاعد من ثلاث جهات. إلى الغرب، توجد منصة الذبح (المذبح)، مع حوض دائري محفور كان يصب فيه دم الحيوانات المذبوحة، كما يوجد حوض مياه للتنقية. وسمي هذا الموقع بالمذبح المرتفع لأنه يحتاج من 30 إلى 40 دقيقة للصعود إليه، وهو من أكثر المواقع ارتفاعاً في المدينة .

ضريح هارون: 

بني في القرن الثالث عشر ميلادي، ويقع هذا المزار على قمة جبل هارون ضمن نطاق جبال الشراة. وقد بناه السلطان المملوكي محمد ناصر في ذكرى وفاة هارون. وهارون هو أخو موسى عليه السلام.

وكان قد توفي في الأردن ودفن في جبل حور في البتراء، الذي يسمى الآن جبل هارون. وكان هارون أول رئيس لكهنة الكتاب المقدس.

 

 


Total: 1جولة .    عرض 1 - 1 view all

ابحث عن جولة

ليس ما كنت تبحث عنه؟ محاولة البحث مرة أخرى

There are no available activity for this location, time and/or date you selected.

    Total: No activity found .    view all

    البحث عن آخر

    ليس ما كنت تبحث عنه؟ محاولة البحث مرة أخرى

    Pin It on Pinterest

    Share This