جبل القلعة

جبل القلعة :

 

عندما تصل إلى جبل القلعة الموجود في منطة مطلة ومشرفة وسط العاصمة عمان ، تشعر بشعور رائع وجميل  يأخذك جمال هذا الشعور إلى حيث كان العظماء والقادة يعيشون .

جمال حجارة القلعة ونقوشها يجعلك تعيش أجواء عظيمة تدل على عظمة من كان يسكنها ويعيش فيها .

تقع القلعة على جبل يتوسط العاصمة عمان يطل من جهته الغربية على عمان الغربية بمعالمها  الحديثة ، ومن الجهة الأخرى على عمان الشرقية بجمال مبانيها ومعالمها القديمة .

هناك ستجد العديد من الآثار والمعالم القديمة والجميلة التي تستحق الزيارة ومن أهم هذه المعالم :

 

الكنيسة البيزنطية في جبل القلعة:  

حوالي 550 م

تتألف هذه الكنيسة من صحن وجناحين وتعود هذه الكنيسة في تاريخها إلى القرن السادس الميلادي

في نهاية الصحن من الناحية الشرقية توجد حنية المذبح التي كان يتقدمها حاجز الهيكل .

أما أوراق الأكنثس التي تزين التيجان الكورنثية فقد نقلت من معبد هرقل وأعيد استعمالها في بناء الكنيسة

كل جناح في الكنيسة ينتهي بغرفة مستطيلة كانت قد أضيفت لها بعد قرن من الزمن في العصر الأموي .

وتم رصف الصحن بمكعبات فسيفسائية ملونة وهذا ما كان شائعا في العهد البيزنطي .

توجد داخل الكنيسة عدة صهاريج لتخزين مياه الأمطار ، وقد استمر استعمالها في العصر الأموي .

 

البوابة الكبرى :

حوالي 730 م

أقيمت هذه البوابة فوق بناء يعود تاريخه إلى نعاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس الميلادي .

هذه البوابة هي المدخل الرئيسي للقصر الأموي ، عند هذه البوابة كان يتم التأكد من هوية الزائر الذي كان يجلس منتظرا لحين السماح له بالدخول إل الوالي .

أنشأت قاعة البوابة بمخطط على شكل مصلب سقفت أذرعه بأقبية برميلية في الجهتين الشمالية والجنوبية ، بينما يعلو كلا من الذراعين الشرقي والغربي نصف قبة .

وجدت فوق الجدران الجانبية التي تحدد الساحة المركزية المربعة ، عتبات نوافذ تدل على أن هذه الساحة كانت مسقوفة بقبة على الأغلب من الخشب .

يزين القاعة الداخلية للبوابة زخارف متنوعة تتكون من عناصر نباتية ، كأنصاف المراوح النخيلية وأوراق البلوط وأغصان العنب وأزهار وأوراق نباتية ثلاثية الفصوص وأخرى رباعية الفصوص فضلا عن أشكال هندسية وزخارف تعكس تأثيرات ساسانية واضحة .

 

المسجد :

حوالي 730 م

أقيم هذا المسجد في أعلى بقعة من جبل القلعة ، إلى الجنوب من القصر الأموي ، فوق مصطبة يتقدمها ست درجات عريضة تمتد أمام واجهة المسجد .

يتألف مخططه الداخلي من ساحة مركزية مكشوفة تحيط بها سبعة صفوف من الأعمدة كل صف يحتوي على ستة أعمدة .

غطيت البلاطات بين هذه الأعمدة بواسطة قباب صغيرة .

وتعتبر طريقة التسقيف هذه فريدة ولم تكن معروفة في بلاد الشام ، ولكنها بدأت تظهر منذ القرن التاسع الميلادي في بعض مساجد تونس وأفغانستان .

يقع في وسط جدار القبلة محراب مجوف ، وبمحذة المحراب ، وإلى الغرب منه فتحت بوابة تؤدي إلى وحدة سكنية ( بيت ) ربما كانت مخصصة لآستراحة الوالي .

معبد هرقل :

 161- 166 م

كرس هذا المعبد المعبد لمعبود روماني هام ربما يكون الاله – وهو البطل هرقل ومما دعم هذه المعلومة وجود ذراع ويد خخمين لتمثال من الرخام بالقرب من المعبد حيث عرف هرقل بقوته الجسمانية الخارقة

هرقل  هو ابن كبير الآلهة زيوس  انجبه من امرأة تدعى ألكمي

وظهرت صورة هرقل على قطع العملة الرومانية التي سكت في فيلادلفيا ( اسم عمان في ذلك الوقت)

تحيط بالمعبد ساحة مقدسة واسعة كانت تعلوها السقائف المغطاة بألواح من الطوب

شيد هذا المعبد فوق مصطبة حجرية مرتفعة حيث يمكن مشاهدة أعمدته الشاهقة من وسط المدينة .

تشير كتابة كانت تعلو الواجهة إلى أن معبد هرقل بني عندما كان (  جيمين مارسيان  ) واليا على على المقاطعة العربية وكرس للإمبراطورين اللذين كان يحكمان معا : ماركوس أوريليوس ولوسيوس فيروس .

كما شيد معبد آخر قبل منتصف القرن الثاني الميلادي فوق أعلى بقعة عند الطرف الشمالي من القلعة ، وقد ألحقت أجزاءه بالقصر الأموي الذي أقيم حوالي سنة 730 م.

الأسوار التحصينية :

حوالي 150 م

أحيطت القلغة بأسوار استنادية ذات انحدار انسيابي غطت مسطحاتها بطبقة ملساء من المادة الكلسية حتى يتعذر على العدو تسلقها والوصول إلى أسفل جدران القلعة ، بنيت هذه الأسوار في القرنين الأخيرين من العصر البرونزي الوسيط .

أما الأسوار التي يمكن مشاهدتتها في الوقت الحالي فقد تم تحصينها من قبل الرومان والأمويين .

يبلغ امتدادها حوالي 1680 م حول القلعة .

ميز الباحثون أربع حقب زمنية في بناء هذه الأسوار :

1 – الحقبة الرومانية  ماقبل منتصف القرن الثاني الميلادي: 

بنيت الأسوار المحيطة بالساحة المقدسة للمعبد الشمالي ، هذا المعبد كان مكرسا لتايكي آلهة الرخاء والحظ السعيد وقد عثر على تمثال لها في جبل القلعة على شكل رأس من الرخام يعلوه تاج بشكل برج .

2 – الحقبة الرومانية ما بعد منتصف القرن الثاني: 

بنيت الأسوار المحيطة بالساحة العبدة لمعبد هرقل بالإضافة إلى باقي الأسوار المحيطة بالقلعة لكن هذه الأسوار ما لبثت أن تهدمت خلال العصر البيزنطي .

3 – الحقبة الأموية :

وفيها أعيد بناء الأسوار المتهدمة وكان ذلك عند بدء بناء دار الإمارة حوالي  730 م .

4 – بداية الحقبة العباسية

وفي هذه الحقبة تم ترميم وتقوية الأسوار التي هدمتها هزة أرضية قوية وقعت في بداية عام 749 م .

المنشآت الأموية :

حوالي 730 م

هذه المنشآت تمثل جميع عناصر الدولة الإسلامية المتكاملة

جيث تحتوي وحداتها البنائية على :

المسجد – السوق – الحمام – القصر

( بما في ذلك قاعة الاستقبال وغرفة العرش )

بالاضافة إلى العديد من الوحدات السكنية والتي يمكن مشاهدتها في هذا الموقع .

وقد أقيم القصر على أنقاض الساحة المقدسة لمعبد روماني .

أما باقي أما باقي المنشآت فقد امتدت فوق مساحة شاهقة من هذا الجبل .

وكان هذا الجزء من المدينة مخصص للوالي وأسرته وحاشيته وموظفيه وحرسه

أما عامة المواطنين فكانوا يقطنون في الجزء السفلي من المدينة ، وهو ما يعرف في يومنا هذا بـ ” وسط العاصمة عمان ” .

تعرضت هذه المباني للتدمير بفعل هزة أرضية قوية عام 749 .

بعد ذلك بعام تمكن العباسيون من الإطاحة بالحكم الأموي وقاموا بترميم وإعادة تقسيم الوحدات السكنية إلى غرف أصغر بواسطة جدران أقل اتقانا من تلك التي سبقها .

تقع شمال المسجد ساحة مكشوفة يوجد في شمالها وشرقها 11 غرفة صـغيرة أو دكاكـين كانت تشكل السـوق  .

ومن هذه الساحة كانت تمتد 3 دروب أو سكك تؤدي إلى بوابات فتحت في الأسوار المحيطة بالقلعة .

 

شارع الأعمدة :

730 م

يشكل هذا الشارع المبلط  محورا يمتد من البوابة الكبرى إلى القصر تحيطه الأعمدة ، أقيم عند بدايته ونهايته بوابة للتحكم بدخول الزائرين .

وعلى جانبي الشارع كانت توجد مداخل تؤدي إلى وحدات سكنية .

كما توجد قناة مغطاة بشكل جزئي تمتد وسط الشارع لتصريف مياه الأمطار وجمعها في خزانات تحت سطح الأرض حيث كانت هذه الخزانات تكل جزء من النظام الماي في العصر الأموي والذي كان يمد دار الإمارة بالماء .

قاعة  الاستقبال وغرفة العرش :

حوالي 730 م

ينتهي الشارع المبلط بساحة مكشوفة مستطيلة الشكل تتقدم الإيوان أو قاعة الاستقبال التي كانت مسقوفة بقبو برميلي .

خلفها تقع غرفة العرش التي تتخذ في تخطيطه شكلا مصلبا .

رصفت أرضيتها بمكعبات فسيفسائية ملونة وكانت تعلوها قبة .

يفتح في كل ذراع من الشكل المصلب مدخل يؤدي إلى غرفة جانبية ، بينما يطل المدخل الشمالي على فناء مكشوف .

بذلك تشكل ما يعرف في العمارة السأسانية باسم ( شاهار – طاق ) أي المداخل الأربعة المعقودة

كما يوجد في الزاوية الجنوبية الغربيـة مكانا ربما كان مخصصا لخزن الملابس ومعدات الاحتفالات الرسمية  .

متحف الآثار الأردني :

يعتبر متحف الآثار الأردني أول متحف عام أقيم في الأردن

تعرض فيه مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي عثر على الكثير منها في جبل القلعة .

قبل البدء في بناء المتحف وذلك عام 1951 جرت أعمال التنقيب في المنطقة التي اقيم فيها المتحف

ولما لجبل القلعة من موقع أثري شهد العديد من الفترات الحضارية المتعاقبة فقد كان من المتوقع أن يكشف عن بقايا آثار مختلفة خلال حفر الأساس .

وبالفعل تم اكتشاف وحدات سكنية تعود إلى العصر الأموي .

هذه الوحدات تشبه في تخطيطها وطريقة بنائها الوحدة السكنية التي يمكن مشاهدتها خلف بناء المتحف الحالي .

 

تمثال روماني ضخم :

كانت هذه الأذرع الرخامية تشكل جزءا من تمثال ضخم وقد وجدت بالقرب من معبد هرقل

قدر بعض الباحثين بأن هذا التمثال  الرخامي كان ينتصب بارتفاع 13م مما يجعله واحدا من أضخم التماثيل التي عرفت في العصر اليوناني – الروماني .

ونظرا لضخامة التمثال فقد نسب المعبد إلى هرقل الذي اشتهر بقوته الجسمية .

 

برج المراقبة الأيوبي :

شيد  الأيوبيون الذين برعوا في العمارة السكنية برجا للمراقبة يطل على وسط المدينة

يتكون هذا البرج من غرفة صغيرة ( 9,45 * 7,55  ) م

فتح في ثلاثة من جدرانها طلاقة للسهام

بينما أقيم في سمك الجدار الرابع درجات تؤدي إلى السقف

هذا ويلاحظ في الواجهة الخارجية استعمال كتل من الأعمدة الأسطوانية التي كانت جزءا من معبد هرقل الروماني .

تعتبر إعادة استعمال المواد البناء القديمة ظاهرة استمرت عبر العصور ويمكن مشاهدتها في العديد من أبنية القلعة كالكنيسة البيزنطية والقصر الأموي .

 

There are no available tour for this location, time and/or date you selected.

    Total: No tour found .    view all

    ابحث عن جولة

    ليس ما كنت تبحث عنه؟ محاولة البحث مرة أخرى

    Pin It on Pinterest

    Share This